منتدى لتعليم الخط العربي

إذا أردت التسجيل في المنتدى فقم بزيارة هذا الرابط كيفية التسجيل في المنتدى
كل عام وكل الأمة الإسلامية بخيروفي أسعد حال بمناسبة العام الهجري الجديد أعاده الله على الأمة الإسلامية بكل خير ويمن وهو على كل شئ قدير ........ أمين

    رحلتى مع الحرف العربى

    شاطر
    avatar
    فراشــــــــة المنتــــدى

    عدد المساهمات : 185
    تاريخ التسجيل : 07/05/2010
    العمر : 35

    رحلتى مع الحرف العربى

    مُساهمة من طرف فراشــــــــة المنتــــدى في الخميس يوليو 22, 2010 9:51 am






    بقلم
    الأستاذ عدنان الشيخ عثمان - أستاذ الخط العربي في كلية الفنون الجميلة
    بجامعة دمشق





    تَلقَّيتُ من نعومة أظفاري العلوم الشرعية وأحكام تلاوة القرآن الكريم
    .





    - أكسَبَتني هذه الثقافة الشرعية المبكّرة لساناً فصيحاً قويماً،
    فأحببتُ فنون اللغة العربية وآدابها، وحفظتُ من عيون نثرها وشعرها كمّاً
    يُعتَدُّ به.




    - لي محاولاتٌ أدبية خاصة في
    ميدان الأدب العربي نثراً وشعراً.





    - عشقتُ الخط العربي، وعكفتُ
    على تحصيله – بشكلٍ عصاميٍ – من خلال عناوين الكتب المختلفة المذيَّلة
    بتواقيع كبار الخطاطين الراحلين، ثم من خلال كراريسهم وآثارهم.





    - أَملِكُ معرفةً سماعيةً بالمقامات الموسيقية وطرائق الإنشاد
    الديني.




    - هذا الارتباط الوثيق عندي
    بين اللغة والخط والموسيقى جعلني أنظر إلى اللوحة الخطية على أنها قطعةٌ
    أدبيةٌ تربويةٌ خطيةٌ، وبناءً على ذلك، صار أسلوبي في إنجاز أعمالي الخطية
    يقوم على ما يلي:




    1. اختيار نصٍ أدبيٍ جذّاب غير
    مطروق ... فإذا فُرِضَ عليّ نصٌ مطروق من قِبَل خطاطٍ سابقٍ فإنني أختار له
    خطاً مغايراً أو تركيباً جديداً.




    2. أضع الخطوط الأولية –
    بالقلم الرصاص – للتكوين الخطي.





    3.
    أُحَبّرُ – بالقصبة – المسودّة الأولى للتكوين الخطي مراعياً ما يلي:





    أ) جودة المفردات، ومطابقتها للنسبة الذهبية المتعارف عليها.




    ب) صحة الترتيب الإملائي: من حيث مراعاة التسلسل الصحيح للكلمات، وهذا ممّا
    يُسَهِل على الناظر قراءة النص مهما كانت درجة تركيبه.








    ج) جمال التوزيع: من
    حيث مراعاة التجانس بين السواد والبياض، أو بين الكتلة والفراغ، بحيث لا يكون
    هناك ازدحامٌ في مكانٍ، وتَصَلَعٌ في مكانٍ آخر.



    د) أعشق التصرفات الخاصة
    والشطحات الفنية والخروج على المألوف، فلا يكاد يخلو عملٌ من أعمالي من ذلك.













    4. أُعَلّقُ مسودّة اللوحة على الجدار فترةً قد تطول وقد تَقصُر، وخلال هذه
    الفترة أضع الإصلاحات والتحسينات التدريجية عليها .. وصولاً إلى أفضل تكوينٍ
    ممكنٍ لها.



    5. أُحِبُّ المدارس الخطية
    جميعها، ولا أَمِيلُ إلى مدرسةٍ بعينها ... أو أسلوبٍ بذاته، بل أتنقّلُ بينها
    كالفراشة، وآخذ من مجموعها ما يستهويني، لأُكَوّنً منه أسلوبي الخاص المبتكر.













    6.
    أحترم أساتذة الخط الراحلين جميعاً، وأُقَبّلُ أياديهم الطاهرة
    وجباههم الشريفة الشامخة، ولا أُنكِرُ فضلهم على مسيرة الخط العربي
    وتطوّره، فهم تاج رؤوسنا وأساتذتنا الذين تعلّمنا من آثارهم دون أن نلقاهم.
    ولكن هذا الاحترام لا يصل إلى درجة
    الخوف منهم، أو تقديسهم، أو وَصفِ أعمالهم بأنها معجزةٌ لكل من يأتي بعدهم
    - كما نقرأ في بعض الكراريس والمجلات الخطية -!!بل إنّ احترامي لهم أشبه ما
    يكون باحترام الابن لأبيه – وهو يتطلّع إلى التفوّق عليه وتحقيق ما لم
    يُحَقِقه - ... وهذا يسعد الأب طبعاً. هذه العقيدة الراسخة في أعماقي أحاول
    باستمرارٍ أن أزرعها في تلاميذي الموهوبين، حيث أقول لهم دائماً:
    الرُوّاد الراحلون
    -


    عليهم رحمة الله
    -


    أخلصوا لفن الخط حتى أوصلوه إلى هذا المستوى الرفيع، ولكنّهم في الوقت نفسه
    أساتذة عصورهم



    لا
    أكثر ولا أقل.



    وينبغي على اللاحق أن يكون خيراً من
    السابق، وانطلاقاً من ذلك يجب علينا سد الثغرات التي خلفوها لنا،والانطلاق
    إلى مساحات وفضاءات جديدة لم يسبروا أغوارها ولم يتطرقوا إليها ،وبذلك نكون مستحقّين لحمل الأمانة الكبرى التي خلّفوها لنا،ولا يتحقّق ذلك
    إلاّ بالإخلاص



    ثم

    الإخلاص القائم على التواضع لله عز وجلّ، وعلى إنكار الذّات واتّهام
    النفس الدائم بالتقصير، وعلى مواصلة الليل بالنهار في التدريب والدرس
    والتحصيل.




    7. في تقديري الخاص .. ليس هناك خطٌ صعبٌ وخطٌ سهلٌ، فالخطوط العربية كلّها
    صعبة المنال ... سريعة التّفَلُّت، وتحتاج إلى معايشةٍ طويلةٍ وممارسةٍ مديدةٍ
    حتى يتمكّن المرء من ناصيتها. ولذلك ... فأنا أحترم
    الخطوط العربية جميعَها بشكلٍ مُتساوٍ، وأبذل في سبيل تجويدها قصارى جهدي
    وعصارة فكري، ولا فَرقَ عندي – في بَذل الجهد – بين الرقعة والثلث ... أو بين
    جلي الديواني والنسخ ... إلخ ... وهذا ما جعلني في تقدير
    المراقبين واحداً من الخطاطين المعاصرين القلائل الذين يكتبون الخطوط العربية
    جميعها بإجادة متقاربة – وهذا فضل من الله كبير –






    8.


    كنت – ولم أزل – أرى أن المشق – بالعين – أهمُّ بكثيرٍ من المشق – باليد -،
    وشعاري الدائم هو: تَأمّل .. ثم تَأمّل .. ثم تَأمّل .. ثم أمسك القصبة
    واكتب .. ثم تَأَمّل .. وأَصلِح ما كَتبتَ بالحكّ والإكساء والتهذيب
    والتعديل. وهذا ما أُسمّيه (المشق النوعي) القائم على التأمّل والمقارنة
    وإعادة النظر مراراً وتكراراً.



    أمّا كثرة المشق (اليدوي الارتجالي) الشائعة بين المتعلمين ... فهي تُكسِبُ
    المرء ليونةً ولياقةً في أصابعه وسيطرته على القصبة والمداد، ولكنها لا
    ترتقي به صعوداً على درجات السلم الخطي الفني.
    فإذا جَمَعَ المرء بين مَشقِ العين ومَشقِ اليد .. فقد وصل إلى إحراز
    التوافق بين ما تختزنه عينه الخبيرة ويده الماهرة، وهو ما يُسمّى اصطلاحاً
    "التصور البصري المكاني". وهذا هو منتهى المراد.

















    9.

    ليس هناك في تقديري – لوحة كلاسيكية .. ولوحة معاصرة .. بل هناك لوحة
    قوية .. ولوحة ضعيفة.



    فإذا استوفت اللوحة شروطّها الفنية في جودة مفرداتها وجمال توزيعها وصحّة
    ترتيبها الإملائي، وكان مبتكرةَ التركيب غير مسبوقة .. فهي اللوحة الجديرة
    بالاحترام مهما كانت طريقة تحبيرها وتنفيذها، ومهما كانت المدرسة الخطية
    التي تنتمي إليها.




    ومن أجمل ماقيل في الخطاط الأستاذ عدنان الشيخ
    عثمان بقلم الباحث الكبير الأستاذ أحمد المفتي :




    لقد أعاد الأستاذ عدنان الخط إلى سابق
    عهده، وبوّأه مكانةً رفيعةً، وجعله في قمة الفنون التشكيلية جلالًا وبهاءً و
    إشراقاً




    ولا يسعني في تقديم هذه الطاقة الفنية
    إلا أن أُكِبرَ لغته وفنّه وحسّه وذوقه وشفافيته وصدقه وحبه وإخلاصه
    وإيثاره لهذا الفن




    الذي اقترن بجمال خالق الأكوان..





    (عـدنانُ)
    خطُّـك بـاهرٌ كالنُّـور يسطعُ من ذهـبْ




    تعلُـو بـهِ فـوق الأُلـى فـي لوحـةٍ فيها العجـبْ




    من سـحرِ تـشكيلٍ إلـى مـا خُـطَّ فيهـا مـن أدبْ




    أو حُـسْنِ تكـوينٍ بمـا قـدْ غـاب عنَّـا واحـتجبْ




    ترقـى بفنِّـكَ ســامياً جـلّ الإلـهُ بمـا وهــبْ




    أنـتَ الغنــيُّ بخطِّـهِ العبقـــريُّ إذا كتــبْ



    تفضلوا بزيارة موقع الخطاط عدنان الشيخ عثمان

    رشا

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 26/11/2010

    رد: رحلتى مع الحرف العربى

    مُساهمة من طرف رشا في الجمعة نوفمبر 26, 2010 2:01 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنا مشتركة جديدة أجرجو ان أعرف معلومات أكثر عن كيفية تركيب الحبر Question Exclamation
    avatar
    alkhtat

    عدد المساهمات : 854
    تاريخ التسجيل : 11/12/2008
    العمر : 43

    رد: رحلتى مع الحرف العربى

    مُساهمة من طرف alkhtat في الإثنين نوفمبر 29, 2010 5:52 am

    أولا : ألف شكر على هذا الموضوع الرائع من المجتهدة فراشة المنتدى
    ثانيا : الأخت الفاضلة رشا تسطيعين زيارة هذا الموضوع

    صناعة الأحبار

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 24, 2017 9:12 pm